الشيخ المحمودي
75
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لم يكن حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 3 ) بالطويل الذاهب طولا ، ولا بالقصير المتردد ، كان فوق الربعة ، أبيض اللون ، مشرب الحمرة ، جعدا ليس بالقطط ، يفرق شعرته إلى أذنيه ( 4 ) . وكان حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم صلت الجبين واضح الخدين ، أدعج العين ( 5 ) دقيق المسربة ، براق
--> ( 3 ) هذا وما بعده ، وكذا نظائره المروية من طريق أهل السنة ، مما أخذوه من ابن أخت عائشة عبد الله بن الزبير " وهي شنشنة قديمة نعرفها من بني أخزم . ( 4 ) يقال : " جعد الشعر جعادة وجعودة " من باب شرف - : صار ذو التواء وتقبض فهو جعد - كفلس - وذلك خلاف المسترسل . ويقال : شعر قط وقطط - كسب وسبب - : شديد الجعودة . ويقال : " فرق زيد شعره - من باب نصر وضرب - فرقا " : سرحه . وفي الرياض النضرة : " مشربا " حمرة جعد الشعر ليس بالقطط يضرب شعره إلى أرنبته " الخ . ( 5 ) صلت - كفلس - : واضح بارز - وقال في مادة " صلت " من مجمع البحرين : في صفته صلى الله عليه وآله : " كان أصلت الجبين " ( كذا ) . أي واسعه . وقيل : الأصلت : الأملس . وقيل : بارز . وقال في مادة " دعج " : في حديث وصفه عليه السلام : " أدعج العينين ، مقرون الحاجبين " وفي حديث آخر : " ني عينيه دعج " . الدعج والدعجة ( كسبب وغرفة ) : السواد في العين وغيرها ، يريد أن سواد عينيه كان شديدا . وقيل : هو شدة سواد العين في شدة بياضها . وقال الجوهري : هو شدة سواد العين مع سعتها . وفي الرياض النضرة : " أدعج العينين " الخ .